السبت، 28 يوليو، 2012

إذا كنت مقيما بأوروبا وتتكبد مشقة الصيام لساعات طويلة عليك بهذه الفتاوى

 الغربة - فيينا النمسا - ناصر الحايك
فتوى بجواز إفطار المسلمين في الغرب حسب توقيت مكة تثير جدلا بين العلماء
اختلفوا بين الإفطار على توقيت مكة المكرمة أو أقرب بلد مسلم
أثارت فتوى أصدرها الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية، بجواز إفطار المسلمين في الغرب بتوقيت مكة المكرمة إذا زادت ساعات الصيام على ‏18‏ ساعة‏، جدلا فقهيا بين علماء الأزهر.
وقال الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، إنه يجوز للمسلمين في الغرب، خاصة في البلدان التي يزيد فيها عدد ساعات النهار، أن يصوموا ويفطروا حسب توقيت مكة المكرمة، إن كانت هي الأقرب بالنسبة للقطر الذي يعيش فيه المسلمون، وإن لم يكن، فلهم أن يصوموا ويفطروا حسب توقيت أقرب بلد مسلم بالنسبة للبلد الذي يعيشون فيه. أما الداعية الإسلامي، الشيخ يوسف البدري، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة، فقال: «إن الفقهاء المسلمين أجمعوا على أن الأصل في بدء ونهاية الصيام أن يكون حسب المكان الذي يسكن فيه المسلم، أما في الأماكن التي يطول فيها عدد ساعات النهار بحيث تزيد على 16 أو 20 ساعة، مثلا، فإنه يجوز لهم أن يصوموا ويفطروا بتوقيت، قياسا على بلد معتدل الزمن، وجميع الفقهاء اختاروا توقيت بلد الله الحرام، مكة المكرمة، بحيث يبدأ المسلم صومه معها وينهيه معها، وخصوصا في البلاد التي تصل فيها ساعات النهار إلى 16 ساعة».
وأضاف البدري: «أما في البلاد التي تصل فيها ساعات النهار إلى 20 ساعة فإنه يجوز للمسلمين هناك أن يتخذوا توقيت مكة توقيتا لصيامهم وفطرهم، والعكس، إن كان الليل أطول من النهار، قال الفقهاء يجب على المسلم أن يفطر ويصوم حسب توقيت البلد الذي يعيش فيه، عملا بقول الله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)».
من جانبه، قال الدكتور أحمد عبد الرحيم السايح، الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر: «إن الصيام محدد بطلوع الفجر شروقا كموعد لبدء الصيام، والمغرب غروبا كموعد للإفطار، ولا يمكن أن يصوم ويفطر مسلمو الغرب الذين يمتد لديهم النهار حسب توقيت مكة، وإنما يجوز لهم أن يصوموا ويفطروا على توقيت أقرب بلد مسلم لهم، على الأرجح من قول الفقهاء»، مشيرا إلى أنه إذا كانت البلاد القريبة منهم عدد ساعات النهار فيها ممتدة كذلك، فإن الصوم في هذه الحالة يكون بحسب الأقرب فالأقرب.
القاهرة: محمد خليل
فتوى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بخصوص الصيام
 أصدر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الإسلامية، أصدر فتوى تحت الرقم 7 / 20، حول اختلاف ساعات الصيام في البلدان ذات خطوط العرض العالية.
ودرس المجلس مسألة اختلاف ساعات الصيام في البلدان ذات خطوط العرض العالية، حيث تطول ساعات الصيام إلى حد مفرط قد تصل إلى ما يقرب من ثلاث وعشرين ساعة  .

ونظر المجلس في "أن يخصص لهذه البلدان ساعات من الصيام تعادل ما يصومه أهل مكة، ثم يفطر الصائمون من أهل هذه البلدان بعد انتهاء الوقت المحدد، حتى ولو كانت الشمس ساطعة". أو "أن يخصص لهذه البلدان ساعات من الصيام تعادل ساعات الصيام في أقصى ما وصل إليه سلطان المسلمين في فتوحاتهم الإسلامية".

لكن المجلس صرف النظر عن هذين الرأيين "لانعدام الدليل في مشروعيتهما ولمخالفتهما للأوقات المحددة للصيام من الفجر حتى غروب الشمس" بحسب نص الفتوى التي نشرها إتحاد الجمعيات الإسلامية في السويد".

ورأى  المجلس " أن يأخذ بما ذهب إليه قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي رقم (3) حول أوقات الصلوات والصيام في البلدان ذات خطوط العرض العالية الدرجات، المتخذ في الدورة الخامسة للمجلس بتاريخ 10 ربيع الثاني 1402 هـ الموافق لـ 4 شباط/ فبراير 1982 م ".

وينص قرار المجمع الفقهي على أن "المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم ما دام النهار يتمايز في بلادهم من الليل، وكان مجموع زمانهما 24 ساعة. ويحلُّ لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط وإن كان قصيراً، فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد: وقد قال الله تعالى: " وَكُلٌوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبيَّنَ لَكُمُ الخيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخيْطِ الأسْوَدِ منَ الفجْرِ، ثمَّ أتِمُّوا الصّيَامَ إلى الليْلِ " [ سورة البقرة: الآية 178 ]".

ويوضح القرار الموقف الشرعي من "مَن عجز عن إتمام صوم يوم لطوله أو علم بالأمارات والتجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق، أو غلب على ظنّه أن الصوم يُفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضاً شديداً أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه أفطر ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكّنَ فيه من القضاء. قال تعالى: " فَمنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَريضَاً أو على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ منْ أيّامٍ أُخَرَ " [ سورة البقرة: الآية 185 ]. وقال تعالى: " لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسَاً إلا وُسْعَهَا " [ سورة البقرة: الآية 286]، وقال تعالى: " وَمَا جَعَلَ عليْكُمْ في الدِّينِ منْ حَرَجٍ " [ سور الحج: الآية 78 ]."
ويرى المجلس أن المشقة التي تؤدي إلى عجز أصحاب المهن عن القيام بعملهم تجيز لهم الفطر.
كما يرى أن هناك توسع في تحديد بداية الإمساك وبخاصة أن علامة الفجر الصادق مفقودة في هذه البلدان في أوقات معينة من السنة، فقد يكون في هذا تخفيف للمشقة الواقعة على المسلمين في تحديد أوقات صيامهم.
ويوصي المجلس بأن تفصّل الفتوى بحسب أحوال المسلمين في أوروبا من ناحية الأعمال والوظائف والمهن وأثر طول الصيام على ذلك وأثرها على حدوث المشقة للصائم .
كما يوصي المجلس بأن يتجه المسلمون في هذه البلدان إلى سؤال أهل الفتوى في بلدانهم عن مقدار المشقة المبيحة للإفطار بسبب طول النهار .

رأى صفحة أخبار النمسا وبصراحة 
من أراد أن يتحصن بهذه الفتاوى ويعمل بها ويأخذ بالرخص الشرعية ، الصادرة عن علماء دين وفقهاء لهم شأنهم وقدرهم وقد يكون الأجر والثواب من نصيبهم ، من أراد وابتغى ذلك فله مطلق الحرية ، إضافة إلى أننا على يقين بأن الخالق سبحانه وتعالى وهو الرحيم بعباده يريد بهم اليسر ولا يريد معاقبتهم وتعذيبهم وهم يؤدون الفرائض والطاعات.

ومن أراد أن يدير ظهره لتلك الفتاوى ويستهزئ بها وينتقص من قيمتها أو يرفضها  بالمطلق ويزايد على العباد والبشر ، أو يميل كل الميل إلى المغالاة فذلك أيضا شأنه وبإمكانه صيام الدهر بأكمله وقيام الليل حتى يشيع إلى مثواه الأخير ، اللهم لا اعتراض !! ، لكن حتما ليس من حقه تطبيق ما يعتقد بأنه الصواب على عباد الله ولا يجوز له حثهم على عدم الاعتراف بالفتاوى سالفة الذكر من خلال تخويف المسلمين وترهيبهم وتهديدهم بجهنم وبئس الخاتمة إن سولت لهم أنفسهم وخالفوه أو اعترضوا على هذا الشيخ أو ذاك .

ومن هنا نطالب أئمة وخطباء مساجد النمسا والمشايخ الحكماء ، بأن يدلوا بدلوهم في هذا المضمار ، فالخلاف المستعر فيما بينهم أرهقنا وأصابنا بالنفور و"الزهق" والملل ، ونكاد نجزم وكثر معنا ومنذ إقامتنا الطويلة في النمسا ، بأن كل خطيب مسجد ومصلى يغنى على ليلاه ويفتى عكس الآخر ، بل ويبشر أتباعه بأنهم من "الفرقة الناجية" ، وحدهم فقط !!

 وأخيرا : لا الإمساكيات الرمضانية التي توزع على الصائمين خالية من الفوارق ، فوارق زمنية تثير البلبلة والإرباك ولا الصيام في يوم موحد أجمعنا عليه ،  ولا عيد الفطر السعيد ابتهجنا بقدومه معا وسويا !! .    

ليست هناك تعليقات:

كيف تكتب تعليقك